السيد الخميني
211
مناهج الوصول إلى علم الأصول
فكلام بعض الأعاظم ، وإتعاب نفسه لاستظهار انحلالية القضية الشرطية وتقديم ظهورها في الانحلال على ظهور الجزاء في الاتحاد ( 1 ) مع عدم خلوه عن الاشكال ، أجنبي عن محط النزاع . نعم هو بحث برأسه ، ومن مبادئ هذه المسألة . وكيف كان لو فرض ظهور الشرطية في الانحلال ، كما في قوله : ( كلما بلت فتوضأ ) بناء على دلالته على كون كل بول علة للوضوء ، يقع التعارض بين صدر القضية الدالة على علية مستقلة لكل فرد للوجوب وبين إطلاق ذيلها ، ولا ريب في تحكيم ظهور الصدر على إطلاق الذيل عرفا ، بمعنى أنه إذا سمع المخاطب أن كل فرد من البول علة مستقلة لوجوب الوضوء ، لا ينظر إلى إطلاق الذيل ، بل يحكم بأن كل مصداق منه علة لوجوب خاص به بلا تداخل الأسباب . والكلام في تداخل المسببات هو ما تقدم . تتمة : الاشكال في العام الاستغراقي في المقام : لا إشكال في لزوم تطابق المنطوق والمفهوم في جميع القيود المعتبرة في الكلام ، فمفهوم قوله : ( إن جاءك زيد يوم الجمعة عند الزوال اضربه ضربا شديدا ) : ( إن لم يجئك يوم الجمعة عند الزوال لا يجب أن تضربه ضربا شديدا ) ، إذ هو مقتضى تبعية المفهوم للمنطوق .
--> ( 1 ) فوائد الأصول 1 : 494 .